الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

303

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

س 252 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 284 إلى 286 ] لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 284 ) آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ( 285 ) لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ( 286 ) [ البقرة : 284 - 285 - 286 ] ؟ ! الجواب / ( الاحتجاج ) : عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن آبائه ، عن الحسين ابن عليّ ، عن أبيه عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام - في حديث طويل مع يهوديّ يسأله عن فضائل الأنبياء ، ويأتيه أمير المؤمنين عليه السّلام بما لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بما هو أفضل ممّا أوتي الأنبياء عليهم السّلام ، فكان فيما سأله اليهودي ، أنّه قال له : فإنّ هذا سليمان قد سخّرت له الرياح ، فسارت به في بلاده غدوّها شهر ورواحها شهر ؟ فقال له عليّ عليه السّلام : « لقد كان كذلك ، ومحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أعطي ما هو أفضل من هذا ، إنّه أسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى مسيرة شهر ، وعرج به في ملكوت السماوات مسيرة خمسين ألف عام في أقلّ من ثلث ليلة ، حتى انتهى إلى ساق العرش ، فدنا بالعلم فتدلّى من الجنّة رفرف - بساط - أخضر ، وغشي النور بصره ، فرأى عظمة ربّه عزّ وجلّ بفؤاده ، ولم يرها